عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

137

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها أبو سعيد الأشج عبد الله بن سعيد الكندي الكوفي الحافظ صاحب التصانيف في ربيع الأول وقد جاوز التسعين روى عن هشيم وعبد الله بن إدريس وخلق وكان ثقة حجة قال أبو حاتم هو إمام أهل زمانه وقال محمد بن أحمد الشطوي ما رأيت أحفظ منه . ( سنة ثمان وخمسين ومائتين ) فيها توجه منصور بن جعفر فالتقى الخبيث قائد الزنج وهو فقتل منصور في المصاف واستبيح ذلك الجيش فسار أبو أحمد الموفق أخو الخليفة في جيش عظيم فانهزمت الزنج وتقهقرت ثم جهز الموفق فرقة عليهم مفلح فالتقوا الزنج فقتل مفلح في المصاف وانهزم الناس وتحيز الموفق إلى الأبلة فسير قائد الزنج جيشا عليهم يحيى بن محمد فانتصر المسلمون وقتل في الوقعة خلق وأسروا يحيى فأحرق بعد ما قتل ببغداد ثم وقع الوباء في جيش الموفق وكثر ثم كانت وقعة هائلة بين الزنج والمسلمين فقتل خلق من المسلمين وتفرق عن الموفق عامة جنده وفيها توفي أحمد بن بديل الإمام أبو جعفر اليامي الكوفي قاضي الكوفة ثم قاضي همذان روى عن أبي بكر بن عياش وطبقته وخرج له الترمذي وغيره وكان صالحا عادلا في أحكامه وكان يسمى راهب الكوفة لعبادته قال الدارقطني فيه لين وقال في المغني أحمد بن بديل الكوفي القاضي مشهور غير متهم قال ابن عدي يكتب حديثه مع ضعفه وقال النسائي لا بأس به انتهى وأبو علي أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري قاضي نيسابور روى عن أبيه وجماعة وفيها أحمد بن سنان القطان أبو جعفر الواسطي الحافظ سمع أبو معاوية وطبقته وروى عنه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وصنف المسند وكتب عنه ابن أبي حاتم وقال هو إمام أهل زمانه